أحمد بن علي القلقشندي

60

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

هذا المقدار ، وقال : إن جميع المعمور لا يفي بهذه المسافة ، اللهمّ إلا أن يريد أن هذه مسافة من يتنقّل فيها حتى يحيط بجميعها مكانا ، فيحتمل على ما فيه . وفيه إحدى عشرة جملة . الجملة الأولى ( فيما اشتملت عليه هذه المملكة من الأقاليم ) وتحتوي هذه المملكة على إقليمين عظيمين : الإقليم الأوّل ( إقليم السّند وما انخرط في سلكه من مكران ، وطوران ، والبدهة ، وبلاد [ القفس ] والبلوص ) فأما السّند ، فبكسر السين المهملة وسكون النون ودال مهملة في الآخر . قال ابن حوقل : ويحيط به من جهة الغرب حدود كرمان ، وتمام الحدّ مفازة سجستان ؛ ومن جهة الجنوب مفازة هي فيما بين كرمان والبحر الهنديّ ، والبحر جنوبيّ المفازة ، ومن جهة الشرق بحر فارس أيضا : لأن البحر يتقوّس على كرمان والسّند ، حتى يصير له دخلة شرقيّ بلاد السند ؛ ومن جهة الشمال قطعة من الهند . قال ابن خرداذبة : وبالسند القسط ( 1 ) ، والقنا ، والخيزران ( 2 ) وقاعدته ( المنصورة ) - قال في « تقويم البلدان » : بفتح الميم وسكون النون وضم الصاد المهملة وسكون الواو وفتح الراء المهملة وهاء في الآخر . وهي مدينة بالسّند واقعة في الإقليم الثاني من الأقاليم السبعة قال ابن سعيد : حيث الطول خمس وتسعون درجة وثلاثون دقيقة ، والعرض أربع وعشرون درجة واثنتان وأربعون دقيقة . قال في « القانون » : واسمها القديم يمنهو وإنما سمّيت المنصورة

--> ( 1 ) القسط : عود هندي ، نافع للكبد . أنظر القاموس المحيط . مادة ( قسط ) . ( 2 ) الخيزران : شجر هندي ، وهي عروق ممتدة في الأرض . أنظر القاموس المحيط ، مادة ( خرز ) .